دراسة وافية حول الجدوى


 

دراسة جدوى مشروع: كيفية إعدادها خطوة بخطوة

جدول المحتويات:

1. ما هي دراسة الجدوى؟

2. أهمية دراسة الجدوى

3. أنواع دراسة الجدوى

– دراسة الجدوى البيئية

– دراسة الجدوى القانونية

– دراسة الجدوى التقنية

– دراسة الجدوى الإدارية

– دراسة الجدوى التسويقية

ما هي دراسة الجدوى؟

دراسة الجدوى هي عملية تحليلية تُستخدم لتقييم الفكرة التجارية قبل البدء فيها. تتضمن دراسة شاملّة لجميع الجوانب المتعلقة بالمشروع، لتحديد جعله ناجحاً. توفر دراسة الجدوى ملخصاً عن المخاطر والفرص المحتملة، مما يمنح رواد الأعمال قاعدة صلبة لاتخاذ قرارات مستندة إلى الحقائق بدلًا من التخمين.

أهمية دراسة الجدوى

تلعب دراسة الجدوى دورًا حيويًا في ضمان نجاح المشروع، حيث توضح العوائد الممكنة والتكاليف المحتملة. تساعد في تجنب الأخطاء المكلفة من خلال توجيه رواد الأعمال إلى الاتجاه الصحيح. إنها تساهم في بناء خطة عمل قوية تضمن تحقيق الأهداف المحددة. في النهاية، تعزز الدراسة من فرص النجاح وتحسن القدرة على التكيف مع التغييرات في السوق.

أنواع دراسة الجدوى

هناك عدة أنواع لدراسة الجدوى، كل منها يركز على جانب معين من جوانب المشروع.

دراسة الجدوى البيئية

تركز هذه الدراسة على تأثير المشروع على البيئة. تقييم الآثار البيئية المحتملة يعد جزءًا أساسيًا، خصوصًا للمشاريع التي قد تؤثر على الموارد الطبيعية.

دراسة الجدوى القانونية

هذه الدراسة تتناول الجوانب القانونية للمشروع. تتضمن تقييم المتطلبات القانونية اللازمة لضمان التوافق مع التشريعات المحلية والدولية.

دراسة الجدوى التقنية

تقيم هذه الدراسة الجوانب التقنية للمشروع. تعد التكنولوجيا عاملًا حاسمًا في نجاح المشاريع الحديثة، لذا يجب تقدير جودة المعدات والتقنيات المستخدمة.

دراسة الجدوى الإدارية

هذه الدراسة تركز على القدرة الإدارية لتنفيذ المشروع. تحلل الهيكل التنظيمي والكوادر البشرية اللازمة لتحقيق الأهداف.

دراسة الجدوى التسويقية

تهدف هذه الدراسة إلى تقييم السوق المستهدف. تساعد في فهم العملاء المحتملين وتحليل المنافسة، مما يعزز من فعالية استراتيجيات التسويق المقترحة.

تُمثل هذه الأنواع من الدراسات جوانب مختلفة من المشروع، مما يجعلها ضرورية لتحقيق النجاح والاستدامة.

مقدمة عن دراسة الجدوى

تعريف دراسة الجدوى

دراسة الجدوى هي عملية تحليل شاملة تهدف إلى تقييم فكرة مشروع جديد أو نشاط تجاري. تتضمن هذه الدراسة جمع البيانات اللازمة وتحليلها لتحديد مدى جدوى المشروع من الجوانب المختلفة مثل المالية، التشغيلية، القانونية، والسوقية. يساعد هذا التحليل رواد الأعمال والمستثمرين على اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على معلومات دقيقة وموضوعية. تهدف دراسة الجدوى إلى توفير نظرة واضحة عن التطورات المحتملة للمشروع والعوامل المؤثرة عليه، مما يمكّن المعنيين من فهم جميع الجوانب وعواقب القرار المتخذ.

أهمية دراسة الجدوى للمشروعات

تُعتبر دراسة الجدوى أداة حيوية لنجاح أي مشروع، حيث تساعد في تحديد العوائد المحتملة والمخاطر التي قد تواجه المشروع. من خلال القيام بدراسة جدوى شاملة، يمكن للمستثمرين تقدير الالتزامات المالية اللازمة ومدى قدرة المشروع على تحقيق الأرباح. كما تساهم هذه الدراسة في تحليل السوق المستهدف ومعرفة الاتجاهات الحالية والاحتياجات الفعلية للعملاء، مما يعزز من فرص نجاح المشروع في السوق.

أهمية دراسة الجدوى لا تقتصر فقط على التقديرات المالية، بل تمتد لتشمل الجانب الاستراتيجي. من خلال فحص المنافسة، يمكن للمستثمر فهم نقاط القوة والضعف في السوق، مما يسهم في وضع استراتيجيات تنافسية مناسبة تقلل من المخاطر وتزيد من فرص النجاح. تساعد دراسة الجدوى أيضًا في تحديد الموارد البشرية والتقنية اللازمة لتنفيذ المشروع، مما يضمن توظيف الكفاءات المناسبة في الوقت المناسب.

إضافةً لذلك، تساهم دراسة الجدوى في تعزيز عمليات اتخاذ القرار، حيث تعمل كمرجع يُمكّن رواد الأعمال من تقييم الخيارات المتاحة وتحديد الأنسب. كما تتيح لهم الفرصة للتعلم من الأخطاء السابقة أو المشروعات التي لم تنجح، مما يعزز من قدرة رواد الأعمال على التحضير للمستقبل بشكل أفضل. من خلال التقييم المتعمق، توفر دراسة الجدوى معلومات قيمة تُساعد في التخطيط الواقعي وتحديد الطرق المثلى لتحقيق الأهداف المنشودة.

الأدوات والأساليب المستخدمة في دراسة الجدوى

التحليل المالي

التحليل المالي يمثل جزءًا رئيسيًا في دراسة الجدوى حيث يهدف إلى تقييم الجوانب المالية للمشروع المقترح. يُستخدم في هذا التحليل مجموعة من الأدوات مثل الميزانيات التقديرية والتدفقات النقدية المتوقعة. يتم حساب التكاليف الإجمالية للمشروع، بما في ذلك التكاليف الثابتة والمتغيرة، بالإضافة إلى تحليل العوائد المحتملة والنقاط التي يستعيد فيها المشروع رأس المال. من خلال هذا التحليل، يمكن للمستثمرين تقييم إن كانت العوائد المتوقعة تتجاوز التكاليف وتحدد الجدوى الاقتصادية للمشروع على المدى البعيد.

علاوة على ذلك، تستخدم تقنيات مثل حساب العائد على الاستثمار (ROI) وتحليل نقطة التعادل لتقديم رؤى واضحة حول كفاءة استخدام الموارد المالية. توفر هذه الأدوات للمستثمرين فهمًا عميقًا حول كيفية تأثير التغيرات في المعطيات المالية على ربحية المشروع، مما يُساعدهم في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الاستثمارات المستقبلية.

التقييم السوقي

يُعتبر التقييم السوقي جزءًا لا يتجزأ من دراسة الجدوى، حيث يركز على دراسة السوق المستهدفة والفرص المتاحة. يتضمن ذلك تحليل المنافسين وتحديد حجم السوق والاتجاهات الحالية. يُستخدم هذا التقييم للوقوف على رغبات واحتياجات العملاء المحتملين، بما يساعد في وضع استراتيجيات تسويقية فعالة.

يتطلب التقييم السوقي جمع البيانات من مصادر مختلفة مثل الاستطلاعات، والمقابلات، والدراسات السابقة. يتم تحليل نتائج هذه البيانات لتحديد الفجوات الموجودة في السوق، مما يمنح رواد الأعمال القدرة على تحديد نقاط القوة والضعف في منتجاتهم مقارنة بمنافسين آخرين. من خلال هذا التحليل، يمكن تطوير ميزات تنافسية تسهم في جذب العملاء وزيادة حصص السوق.

هذا النوع من التحليل لا يساعد فقط في فهم متطلبات السوق، بل يُعد أيضاً أداة للتخطيط الاستراتيجي. من خلال التعرف على الاتجاهات المستقبلية ومراكز القوة، يمكن للمستثمرين اتخاذ خطوات محددة لضمان نجاح المشروع وعدم التعرض للمنافسة بشكل غير مدروس. بتطبيق هذه الأدوات والأساليب معًا، يتمكن رواد الأعمال من الوصول إلى تقييم شامل يساهم في اتخاذ قرارات مدروسة تنعكس إيجابًا على المشروعات المستقبلية.

خطوات إجراء دراسة الجدوى

تحديد الأهداف والمتطلبات

أول خطوة في إجراء دراسة الجدوى هي تحديد الأهداف المرجوة من المشروع أو الفكرة المقترحة. يجب على رواد الأعمال فهم ما يريدون تحقيقه، سواء كان ذلك الحصول على عوائد مالية معينة، أو تقديم منتج جديد في السوق، أو سد فجوة معينة في الخدمات المعروضة. بعد تحديد الأهداف، يجب البدء بجمع المتطلبات اللازمة لتنفيذ المشروع، والتي تشمل الموارد المالية، والمكونات التقنية، والموارد البشرية، بالإضافة إلى أي عمليات تشغيلية أو لوجيستية وذلك لضمان نجاح المشروع.

جمع البيانات وتحليلها

عقب تحديد الأهداف، تأتي مرحلة جمع البيانات. يتطلب ذلك جمع معلومات دقيقة من مصادر بحثية موثوقة تتعلق بالسوق، والمتطلبات القانونية، والتقنيات المتاحة. يجب أن تشمل البيانات تحليلاً عن المنافسة في السوق المستهدف وتوجهات العملاء. عندما يتم جمع البيانات، يتم تحليلها بشكل شامل لتحديد الموقع الحالي للمشروع ضمن السياق السوقي. يتم تقييم العوامل المختلفة مثل تكاليف الإنتاج، والأرباح المتوقعة، والاحتياجات التسويقية، ونقاط القوة والضعف المتعلقة بالمشروع.

كلما كانت البيانات التي تم جمعها وتحليلها دقيقة وشاملة، كانت النتائج أكثر موثوقية. فهذه البيانات تمنح رواد الأعمال القدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على الحقائق وليس فقط على فرضيات. بفضل هذا التحليل الدقيق، يتمكن المستثمرون من قياس الجدوى المالية للمشروع وتحديد ما إذا كان هناك ضرورة لتعديل الاستراتيجيات المقترحة أو اتخاذ خطوات جديدة، مما يسهم في تقليل المخاطر وزيادة فرص النجاح.

عند الانتهاء من تحليل البيانات، يتم إعداد تقرير مفصل يوضح النتائج والتوصيات. يجب أن يكون هذا التقرير شفافًا ويحتوي على تفاصيل تدعم اتخاذ القرار سواء بالاستمرار في المشروع أو إعادته للدراسة والتحليل. كما يمكن أن يتضمن أيضًا بدائل مختلفة أو سيناريوهات تحليل الأداء المتوقع في السوق، مما يساعد على تقديم رؤية أوضح حول النجاحات المحتملة أو التحديات التي قد يواجهها المشروع.

تحليل الجوانب المالية للمشروع

تقدير التكاليف

تعد مرحلة تقدير التكاليف واحدة من أبرز الخطوات في دراسة الجدوى، حيث يجب على رواد الأعمال تحديد جميع التكاليف المحتملة المرتبطة بالمشروع. تتضمن هذه التكاليف تكاليف بدء التشغيل، مثل تكاليف التجهيزات والمعدات، وتكاليف التشغيل اليومية مثل الإيجارات والرواتب. كما ينبغي أيضًا تقدير التكاليف غير المباشرة مثل التكاليف التسويقية واللوجستية، وأية مصروفات غير متوقعة قد تحدث أثناء سير العمل.

يمكن استخدام عدة طرق لتقدير التكاليف منها الطريقة الكمية، التي تعتمد على بيانات سابقة وتحليل مشروعات مشابهة، أو الطريقة النوعية التي تعتمد على الخبرات الشخصية لرواد الأعمال وآراء الخبراء. يجب أيضًا أن تكون التقديرات واقعية ودقيقة، حيث أن التقديرات المبالغ فيها أو المتفائلة قد تؤدي إلى مشكلات مالية مستقبلاً.

توقع العوائد

بعد تقدير التكاليف، تأتي مرحلة توقع العوائد المتوقعة من المشروع. يعتمد هذا التوقع على دراسة السوق المستهدفة وتحديد حجم الطلب على المنتج أو الخدمة المقدمة. يجب على رواد الأعمال تحليل الاتجاهات السابقة في السوق ومراقبة سلوك العملاء المحتملين ليس فقط لتحديد سعر المنتج، ولكن أيضًا لفهم كيفية تأثير أسعار المنافسين والاستراتيجيات التسويقية المختلفة على العوائد المحتملة.

ينبغي إعداد تصور واضح عن العوائد المتوقعة في أوقات مختلفة، مثل العائد الشهري، والعائد السنوي. يمكن أيضًا استخدام نماذج مالية مختلفة مثل نموذج التدفق النقدي، الذي يساعد على تقدير كمية الإيرادات التي سيتم تحقيقها شهريًا أو سنويًا. هذا يساعد في فهم النقطة التي ستبدأ فيها المؤسسة تحقيق أرباح، مما يساهم في اتخاذ القرارات المناسبة بشأن آليات التمويل والاستثمار.

توفير تحليل شامل للجوانب المالية يعزز من قدرة رواد الأعمال على تقييم مخاطر المشروع ويعطيهم تصورات واقعية تدعم القرارات الإستراتيجية. يجب على المستثمرين أن يكونوا مستعدين لإعادة النظر في توقعاتهم بناءً على المعطيات التي تشمل تقلبات السوق ومؤشرات الأداء، مما يتيح لهم إمكانية تحسين استراتيجياتهم لتحقيق النجاح المستدام.

دراسة المخاطر المرتبطة بالمشروع

أنواع المخاطر المحتملة

عند البدء في أي مشروع، يتعرض الرائد لعدة مخاطر محتملة قد تؤثر على نجاح المشروع واستدامته. من أبرز هذه المخاطر:

1. **المخاطر المالية**: تشمل التغيرات في الأسعار، تقلبات السوق، وفشل المتوقع في توليد الإيرادات. يجب على رواد الأعمال توقع هذه المخاطر ووضع استراتيجيات للتعامل معها.

2. **المخاطر التشغيلية**: تتعلق بجوانب التشغيل اليومي، مثل عدم كفاءة العمال، وإخفاقات الأداء في الإنتاج. على الشركات وضع خطط احتياطية لضمان سير العمل بسلاسة.

3. **المخاطر السوقية**: تتعلق بتغيرات اتجاهات السوق، دخول منافسين جدد، أو تغيرات في احتياجات العملاء. يجب إجراء دراسات مستمرة لفهم السوق وتقلباته.

4. **المخاطر القانونية**: تتضمن التغييرات في القوانين واللوائح، والتحديات القانونية المحتملة التي قد تواجه المشروع. من الضروري الاستعانة بالقانونيين لتجنب النزاعات القانونية.

5. **المخاطر التكنولوجية**: تشمل اعتماد التقنيات التي قد تصبح قديمة بسرعة أو عدم توافر التكنولوجيا اللازمة في الوقت المناسب. يجب الاستمرار في تحديث الأجهزة والبرامج لتحقيق أقصى استفادة.

استراتيجيات إدارة المخاطر

لكي يتمكن رواد الأعمال من التعامل مع المخاطر المحتملة، يجب عليهم تبني استراتيجيات فعالة لإدارة هذه المخاطر، ومن أبرزها:

1. **تحديد المخاطر وتقييمها**: يجب على الشركات إجراء تحليل شامل لتحديد كافة المخاطر المحتملة، وتقييم تأثيرها واحتمالية حدوثها. يمكن استخدام أدوات مثل مصفوفة المخاطر لمساعدتهم في هذه المرحلة.

2. **تطوير خطط الاستجابة**: بعد تحديد المخاطر، يتطلب الأمر وضع خطط واضحة للتعامل مع أي مخاطر قد تحدث. يجب أن تشمل هذه الخطط إجراءات محددة للتخفيف من الأثر المحتمل وكيفية الاستجابة السريعة.

3. **المراقبة والتقييم المستمر**: من المهم مراقبة الأداء بانتظام وتقييم المخاطر المستمرة. عبر جمع البيانات والتحليلات، يمكن تعديل الاستراتيجيات وتحديث خطط المخاطر عند الحاجة.

4. **التأمين**: يمكن أن تكون السياسات التأمينية وسيلة فعالة لحماية المشروع من المخاطر المالية الكبيرة. من المهم تقييم نوع التأمين الذي يحتاجه المشروع بناءً على المخاطر المحددة.

5. **التدريب والتوعية**: يجب توفير التدريب للفريق حول المخاطر المحتملة وكيفية التعامل معها. كلما كان الفريق أكثر وعيًا، زادت القدرة على التعامل مع الأزمات بشكل فعال.

العوامل المؤثرة في نجاح دراسة الجدوى

البيئة الاقتصادية

تعتبر البيئة الاقتصادية أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على نجاح دراسة الجدوى. فالظروف الاقتصادية مثل معدلات الأجور، التضخم، والضرائب تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مدى جدوى المشروع. فعلى سبيل المثال، ارتفاع تكاليف المواد الخام أو زيادة تكلفة العمالة يمكن أن تؤثر سلبًا على الربحية المتوقعة. أيضًا، قد تؤدي الأزمات الاقتصادية أو الانكماشات إلى تراجع الطلب على المنتجات والخدمات، مما يزيد من مخاطر عدم نجاح المشروع.

لذلك، يجب على رواد الأعمال فهم العلاقات الاقتصادية وفحص المؤشرات الاقتصادية الكلّية التي قد تؤثر على أعمالهم. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي عليهم مراعاة السياسات الحكومية والتشريعات الاقتصادية، حيث قد تُفرض ضرائب جديدة أو زيادة في القيود التجارية، الأمر الذي قد يعيق النجاح ويرفع من مستويات المخاطر.

التغيرات التكنولوجية

تعد التغيرات التكنولوجية أحد الجوانب الحيوية في دراسة الجدوى. حيث أن التطورات التكنولوجية السريعة تؤثر في كيفية إدارة الأعمال، الإنتاج، والتسويق. فعلى سبيل المثال، إدخال تقنيات جديدة قد يُحسّن كفاءة الإنتاج ويُقلّل من التكاليف، ولكن في الوقت نفسه، قد تصبح بعض التقنيات المستخدمة في المشروع قديمة بسرعة نتيجة للتطور السريع في هذا المجال.

من المهم أيضًا أن يؤخذ في الاعتبار مدى توفر التكنولوجيا اللازمة والموارد البشرية المدربة للتعامل مع هذه التقنيات. فعدم توافر موظفين لديهم المهارات التقنية المطلوبة قد يشكل عائقاً أمام المشروع ويٌقوّض فرص النجاح. لذا، يجب على رواد الأعمال دراسة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تؤثر على سير العمل، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، وتحديد كيفية التكيف مع هذه التغيرات لضمان استمرارية ونجاح المشروع في السوق.

يمثل الاستمرار في متابعة الابتكار والبحث عن الحلول التقنية الفعّالة جزءاً لا يتجزأ من عملية دراسة الجدوى، حيث يمكن أن يساعد ذلك في تحسين الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للسوق ويُعزز الرغبة في استغلال الفرص الجديدة.

دراسات جدوى ناجحة مشهودة

أمثلة من الواقع

تقدم لنا دراسات الجدوى الناجحة دروساً قيمة من تجارب حقيقية. على سبيل المثال، قامت شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا بإجراء دراسة جدوى شاملة قبل إطلاق تطبيق جديد يتضمن خدمات التوصيل. من خلال تحليل السوق، وجدت الشركة أن هناك طلباً كبيراً على الخدمات المخصصة لخدمات التوصيل في المناطق الحضرية. بفضل هذه الدراسة، تمكنت الشركة من تحديد الفئة المستهدفة والمنافسين القائمين، مما ساهم في وضع استراتيجيات تسويقية فعالة زادت من نجاح التطبيق بشكل كبير بعد الإطلاق.

مثال آخر يمكن أن يُستشهد به هو مؤسسة تهتم بالزراعة العضوية. قبل البدء في مشروع مزراع عضوية، أجرت دراسة جدوى تفصيلية حول التكاليف المطلوبة، والمخاطر المحتملة، والاتجاهات في السوق الغذائية. تبيّن أن هناك شريحة واسعة من العملاء المحتملين المستعدين لدفع أسعار أعلى مقابل المنتجات العضوية. ساعدت هذه المعلومات المؤسسة على تحسين عمليات الإنتاج والتوزيع، مما جعل المشروع أكثر ربحية.

الدروس المستفادة

من خلال الأمثلة السابقة، يمكن استخلاص بعض الدروس الهامة. أولاً، تعتبر دراسة الجدوى أداة ضرورية لفهم السوق والتوجهات الحالية. يجب على رواد الأعمال عدم الاكتفاء بالإيمان بأفكارهم، بل يجب عليهم فهم السوق بطريقة شاملة والتحقق من وجود فرصة حقيقية. ثانياً، تبرز أهمية تحليل المنافسة. إذ يجب على الشركات معرفة من هم منافسيهم وكيف يمكنهم التميز عن الآخرين. قد يشمل ذلك تحسين الخدمة أو جودة المنتج أو تحديد أسعار تنافسية.

أخيرًا، يجب أن تتضمن دراسات الجدوى تقييم المخاطر، حيث يمكن أن تساعد في استباق التحديات المحتملة. تلك التحديات قد تكون مالية، تشغيلية، أو حتى قانونية. كلما كانت المنظمات مستعدة لهذه المخاطر، زادت احتمالية نجاحها. يصبح من الضروري أيضًا أن تكون الدراسة مرنة وسهلة التعديل حسب التغيرات في السوق، مما يعزز قدرة المشروع على التكيف ومواجهة التحديات.

خاتمة وتوصيات

أهمية اتخاذ القرار المبني على دراسة جدوى دقيقة

دراسة الجدوى الدقيقة تعد حجر الأساس لأي استثمار أو مشروع تجاري. من خلالها، يمكن للأفراد والشركات فهم الفرص والتهديدات المحتملة بشكل أفضل. يوفر تحليل البيانات والمعلومات المتعلقة بالسوق والتكاليف والعوائد المحتملة رؤية واضحة حول ما إذا كان المشروع يستحق الجهد والموارد المطلوبة. استنادًا إلى هذه المعلومات، يمكن اتخاذ القرارات المدروسة التي تزيد من فرص النجاح وتقلل من مخاطر الفشل.

عندما يتخذ رواد الأعمال قراراتهم بناءً على دراسة جدوى شاملة، يصبحوا أقل عرضة للتعرض لمشاكل غير متوقعة. ففهم التوجهات السوقية والاحتياجات الجديدة للعملاء يمكن أن يكون محورًا مهمًا لتطوير المنتجات والخدمات. يتمكن رواد الأعمال من التكيف بسرعة مع المتغيرات، مما يحسن من فرصهم للاستمرار في المنافسة بنجاح.

نصائح لتنفيذ دراسة جدوى فعالة

للتحقيق في دراسة جدوى فعالة، هناك عدد من النصائح التي يمكن اتباعها. أولًا، يجب بدء الدراسة ببحث شامل عن السوق المستهدف، يتضمن تحليل المنافسين واحتياجات العملاء. استخدام الأدوات الرقمية لجمع البيانات يمكن أن يكون مفيدًا بشكل كبير.

ثانيًا، يُنصح بتحديد فريق متنوع من الخبراء في مجالات مختلفة مثل المالية، التسويق، والقانون، لضمان وجود وجهة نظر شاملة. سيكون من الضروري مشاركة النتائج والتحليلات مع جميع الأطراف المعنية لضمان توافق الآراء.

ثالثًا، الالتزام بتحديث دراسة الجدوى بانتظام، بحيث تعكس التغيرات في السوق أو الاقتصاد بشكل أكبر. يجب أن تكون الدراسة مرنة وقابلة للتكيف مع الظروف المتغيرة.

رابعًا، ينبغي أن تتضمن الدراسة تقييمًا للمخاطر المحتملة، إلى جانب تحليل لإستراتيجيات الإدارة اللازمة. سيكون من الجيد وضع خطط احتياطية لكيفية التعامل مع التحديات المحتملة، مما يضمن استمرارية النشاط التجاري في الظروف غير المتوقعة.

أخيراً، التأكيد على أهمية الترويج لدراسة الجدوى لضمان فهم جميع المعنيين لها، مما يسهل عملية التنفيذ ويساعد في تحقيق الأهداف المخطط لها بشكل أكثر فعالية.